وكان عمر يحرض أبي بكر على سعد ليجبره على البيعة فقيل له : أنه ليس
يبايعكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من
عشيرته . فتركوه . . ( 12 )
موقف الإمام علي
كان هذا العرض التاريخي على جانب الأنصار وقطاع من المهاجرين القريشيين .
إلا أنه هناك جانب آخر من قريش كان بعيدا عن السقيفة . وهذا الجانب يملك
رصيدا أقوى من رصيد قطاع أبو بكر وعمر ومن تابعهما .
يملك رصيدا شرعيا .
ويملك رصيدا جماهيريا . .
ويملك رصدا تاريخيا .
ويملك وزنا أكبر في قريش . .
ذلك الجانب هو جانب الهاشميين بزعامة آل بيت النبي والذي كان مشغولا
بتجهيز الرسول للدفن بينما القوم يتصارعون في السقيفة . .
ويروى في نهج البلاغة أن عليا سأل عما حدث في السقيفة . فقال : ماذا قالت
قريش . ؟
قالوا : احتجت قريش بأنها شجرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .
فقال علي : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ( 13 )
وتروي كتب التاريخ روايات تشير إلى صدامات وقعت بين جناح الهاشميين
بقيادة الإمام علي وجناح القريشيين بقيادة عمر بن الخطاب .
وكان الصدام الأول بين فاطمة وبين أبي بكر حين طالبته بميراث الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
في فدك ورفضه طلبها محتجا بحديث رواه هو . .
هامش
( 12 ) أنظر مروج الذهب . .
( 13 ) المراجع السابق . والمقصود بالثمرة آل البيت . . .