إن هذا شئ سبق أنه مبتلى ومبتلى به ( 1 ) .
وعن محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ، بالإسناد عن عمر الأسلمي ، وكان من
أصحاب الحديبية ، قال : كنت مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في خيله التي بعثه فيها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن ، فجفاني علي بعض الجفاء ، فوجدت عليه في نفسي ، فلما
قدمت المدينة اشتكيته في مجالس وعند من لقيته ، فأقبلت يوما ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جالس في المسجد ، فلما رآني حدد إلي عينيه ونظر إلي حتى جلست ، قال : والله يا
عمر لقد آذيتني ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أعوذ بالله والإسلام أن أوذي
رسول الله ، فقال : من آذى عليا فقد آذاني ( 2 ) .
وعن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة ، بإسناده عن جابر ، عن عمر بن
الخطاب ، قال : كنت أجفو عليا : فلقيني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : آذيتني يا عمر ، فقلت : في
أي شئ يا رسول الله ؟ قال : تجفو عليا ، ومن آذى عليا فقد آذاني ، فقلت : لا
أجفوه أبدا ( 3 ) .
وعنه في كتاب مناقب الصحابة ، بإسناده عن عمار بن ياسر ، قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب : يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن
أبغضك وكذب فيك ( 4 ) .
وعنه بالإسناد عن زيد بن أرقم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي وفاطمة والحسن
والحسين صلى الله عليهم : أنا حرب لمن حاربتم ، سلم لمن سالمتم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 66 - 67 .
( 2 ) راجع : إحقاق الحق 6 : 380 - 386 .
( 3 ) إحقاق الحق 6 : 389 .
( 4 ) إحقاق الحق 7 : 271 - 274 .
( 5 ) إحقاق الحق 9 : 166 - 173 .