روى في المشكاة ، في الفصل الأول من باب مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ودأبه
في كتابه كما ذكره في الخطبة إيراد ما أورده شيخاه ، أعني : محمد بن إسماعيل
البخاري ، ومسلم بن الحجاج القشيري ، أو أحدهما في الفصل الأول من كل باب ،
قال : واكتفيت بهما وإن اشترك فيه الغير لعلو درجتهما في الرواية ، عن رزين بن
حبيش ، قال : قال لي علي ( رضي الله عنه ) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي
الأمي إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ( 1 ) .
وفي الفصل الثاني ، وعادته أن يذكر فيه ما رواه عمن اعتقدهم أئمة ، وسماهم
ثقات راسخين ، مثل مالك بن أنس ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وأحمد بن حنبل
الشيباني ، ومحمد بن عيسى الترمذي ، وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ،
وأحمد بن شعيب النسائي وأشباههم ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا
يحب عليا منافق ، ولا يبغضه مؤمن . قال : رواه أحمد والترمذي ( 2 ) .
وفي هذا الفصل عنها ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سب عليا فقد سبني .
قال : رواه أحمد ( 3 ) .
وروى يحيى بن الحسن بن البطريق في كتابه المعروف بالمستدرك ، عن ابن
شيرويه ، قال : رواه في الجزء الثاني من كتاب الفردوس في باب الميم ، عن ابن
عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب
الله ، ومن سب الله أدخله نار جهنم وله عذاب عظيم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 : 473 برقم : 6488 .
( 2 ) جامع الأصول 9 : 473 برقم : 6487 .
( 3 ) راجع : إحقاق الحق 5 : 50 ، وج 6 : 394 و 423 - 432 ، وج 17 : 2 - 7 ، وج 21 :
554 - 564 .
( 4 ) فردوس الأخبار 4 : 189 برقم : 6099 .