رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحسنت صحبته . . . الحديث ، فقال : لو أن لي ما في الأرض
لافتديت به من عذاب الله قبل أن ألقاه أو أراه ( 1 ) . وجه التأييد ظاهر .
تحقيق حول الروايات الواردة في مدح الخلفاء :
فإن قلت : قد وردت روايات دالة على مدائح الصحابة عموما والخلفاء
خصوصا ، ودلالة الثانية على حقيتهم ظاهرة ، والأولى تدل عليها بوجهين :
أحدهما بسبب اندراجهم في عموم الممدوحين ، والثاني بقول كثير منهم بإمامة
الثلاثة ، وإن لم يتحقق الاجماع ، لأن اجتماع كثير من الصحابة الممدوحين بمدائح
وافية على أمر بتوفر الدواعي الشرعية عليه يوجب القطع بأن القول بهذا الأمر لا
يضر بأمر الدين والآخرة ، وقولهم بإمامة غير الإمام يضر به ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) " من
مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " والروايات الدالة على مدائح الخلفاء
كثيرة :
منها : ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر
وعمر .
ومنها : ما روي أن أبا الدرداء كان يمشي أمام أبي بكر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
أتمشي أمام من هو خير منك ؟ فقال أبو الدرداء : هو خير مني ؟ ! فقال : ما طلعت
الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل هو أفضل من أبي بكر .
ومنها : ما روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لأبي بكر وعمر : هما سيدا كهول أهل الجنة ما خلا
النبيين والمرسلين .
ومنها : ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : 192 .