الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ، وأحب الرجال بعلها . والثاني مناف لما اشتهر بينهم من أفضلية
أبي بكر .
وفي خصوص الثانية عشر أن الحق الذي ينطق على لسان عمر وقلبه خاص أو
عام ، والأول لا اختصاص له به ، ويكذب الثاني " لولا معاذ " و " كل الناس أفقه
من عمر " وغيرهما من دلائل جهالاته .
وأمارة الكذب في خصوص الرواية الأخيرة ليست عدم الاستدلال بها في
المواضع المذكورة ، للاشتراك بين الصحابة ، بل امتناع إرادة العموم وبعد العهد ، وإن
لم ينفعهم أمارة الكذب فيها . واكتفي بهذا القدر من دلائل الضعف هاهنا .
وأذكر لك أصلا تنتفع به في مواضع كثيرة ، وهو دواعي وضع أحاديث المدح في
شأن الخلفاء الثلاثة وبعض المتقربين بهم ، بعد نقل كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو هذا :
ومن كلام له ( عليه السلام ) وقد سأله سائل عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من
اختلاف الخبر ، فقال ( عليه السلام ) : إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ،
وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، ولقد كذب
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عهده ، حتى قام خطيبا وقال : من كذب علي متعمدا
فليتبوء مقعده من النار ، وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج بكذب على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا
قوله ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمع منه ، ولقف عنه ، فيأخذون
بقوله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا
بعده ، فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ، بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ،
وجعلوهم حكاما على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك
والدنيا ، إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة .
سفينة النجاة — صفحة 279
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٢٧٩