البيت أيضا ، ظنينا في نفسه وأمانته ، وروي أنه كان يمر على أصحاب الحسين ( عليه السلام )
وهم جرحى فيجهز عليهم ، فلما عوتب في ذلك ، قال : إنما أردت أن أريحهم - بأن
احتمال الأمر بالاقتداء في المسائل الشرعية معارض بجهالتهما التي ظهرت لك .
وبعدم احتمال العموم بكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب مدينة العلم وأقضى الصحابة ،
والخصوص لا ينفعهم . واحتمال الاقتداء في أمر الخلافة والإمامة محتاج إلى البيان ،
مع ظهور بطلانه سابقا .
واحتمال تبعيتهما في طريق أرشد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبعيتهما في ذلك الطريق
لكونهما عارفين له بسبب سلوكهما هذا الطريق قبل ، لا يدل على مقصودهم ، ويدل
على كذب الرواية ، أو دلالة سياقها على إرادة معنى لا ينفعهم عدم احتجاج الأولين
بها في مواضع الحاجة .
وأما الروايات التي بعدها غير ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبالمنع ، وأمارة
الكذب التي هي عدم الاحتجاج بها في غير الأخيرة . وأما ما روي عنه ( عليه السلام ) فالمنع
وبعدم اعتقاده ( عليه السلام ) الخيرية فيهما ، كما ظهر لك سابقا وسيظهر .
وفي خصوص الرابعة والسادسة دلالة على مذهب البكرية ، ومع ظهور بطلانه لا
يقول به من هو من أهل العلم منهم مع مزيد في السادسة ، وهو تصريح ابن أبي
الحديد بكونها مجعولة .
وفي خصوص السابعة بمدحه بتزويج الابنة الذي لا يظهر له وجه أصلا ، ومدحه
بالمجاهدة تجوزا عن تكثير السواد في موضع لم يهرب منه ، ولعلهم يزعمون عدم
فراره في موضع أشرف من المجاهدة بالسيف والسنان وقتل الأبطال والشجعان ،
وقباحته أظهر من أن تحتاج إلى البيان .
وفي خصوص العاشرة على أحبية عائشة وأبيها عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأفضلية
عمر ، وينفي الأول ما رووا في صحاحهم عن عائشة : أن أحب الناس عند رسول
سفينة النجاة — صفحة 278
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٢٧٨