يقتضيه ظاهر السياق في واحد منها كاف لنا هاهنا ، مع بعد إرادة تحريمه أحدها من
عنده ، والباقيين بما روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو سمع منه ( صلى الله عليه وآله
) من " أحرمهن "
بنسبة التحريم إلى نفسه ، وجعل الثلاثة مشتركة في هذا التحريم .
ونقل العلامة الحلي نور الله مرقده مثل رواية رويناها عن البخاري عن جابر ،
وقال بعده : وفي الصحيحين عن جابر من طريق آخر : كنا نستمتع بالقبضة من التمر
والدقيق أياما على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر ، حتى نهى عمر لأجل عمرو بن
حريث لما استمتع .
وفي الجمع بين الصحيحين من عدة طرق إباحتها أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر
وبعض أيام عمر .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده ، عن عمران بن الحصين ، قال : أنزلت متعة
النساء في كتاب الله تعالى ، وعلمناها وفعلناها مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم ينزل القرآن
بحرمتها ولم ينه عنها .
وفي صحيح الترمذي ، قال : سئل ابن عمر عن متعة النساء ، فقال : هي حلال ،
وكان السائل من أهل الشام ، فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : إن كان
نهى عنها وصنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نترك السنة ونتبع قول أبي .
قال محمد بن حبيب الهجري : كان ستة من الصحابة وستة من التابعين يفتون
بإباحة المتعة للنساء .
وقد روى الحميدي ومسلم في صحيحيهما والبخاري أيضا من عدة طرق جواز
متعة النساء ، وأن عمر هو الذي أبطلها بعد أن فعلها جميع المسلمين بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله )
إلى حين وفاته وأيام أبي بكر ( 1 ) انتهى .
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ص 283 .