أبي بكر ، لاقتضاء الرأي الاغماض وتغيير الرأي بتغيير الأزمان لا يرتفع التشنيع .
وأيضا أي توجيه لقوله " فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته
بالحجارة " مع الخبر المشهور من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي يكاد يكون متواترا ، على ما
ذكره ابن أبي الحديد ، وهو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ادرؤا الحدود بالشبهات " ولتبعة
عمر أن يخطأوا الشامي في قوله " بل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وأن يخطأوا ابن عمر في
سكوته ، بعد ترجيح الشامي ما رجحه ويقولوا له : أنت غافل عن مرتبة أبيك ، وإلا
كان الواجب عليك أن تقول : بل قول أبي لنسخ فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقوله بقول أبي ،
فإن سكتوا عن هذا بلسان القال ينادي به بأعلى صوته لسان الحال .
ومنها : جعله الإمامة شورى بين ستة ، على وجه عرفته في مبحث إمامة عثمان ،
ولا حاجة إلى الإعادة .
إنكار موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
ومنها : كونه قليل المعرفة والعلم ، حتى أنكر موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ما
مات محمد حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ، فلما تلا عليه أبو بكر قوله تعالى
* ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * ( 1 ) * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * ( 2 ) قال : أيقنت بوفاته وكأني لم أسمع بهذه
الآية ( 3 ) . ومن كان مرتبة جهله هذه المرتبة كيف يجوز أن يكون إماما ويجب إطاعته
على الأمة ؟
ولما ظهر على القائلين بإمامته شناعة هذا الجهل ، وسمعوا من أهل الحق بيان عدم
هامش
( 1 ) الزمر : 30 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 195 .