المودة ، وآية الاكمال . ومن الروايات حديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وحديث
وهو ولي كل مؤمن بعدي ، وحديث الثقلين ، وحديث السفينة ، واستند إلى ما ذكره
علماء السنة في كتبهم ، وقد قال : " مدار استدلالنا على ما عرفت إنما هو القرآن
والأخبار التي نقلها أهل السنة " وقد اعتبر أن ذلك كاف في إثبات المطلوب .
ونشير إلى أمرين مهمين تناولهما المؤلف بالبحث والتحقيق :
الأول : المطاعن ، وهي عبارة أخرى عن المؤاخذات على المخالفات الصادرة
عن الخلفاء على خلاف الواقع في القول والفعل ، وقد استعرض المؤلف جملة منها
لكل من الخلفاء الثلاثة ، واستند في مصادره إلى كتب السنة ، واستنتج المؤلف منها
عدم صلاحيتهم للخلافة ، وقد قال المؤلف : " وبعد ما ذكرته من البيان ظهر لك أنا
لا نتعرض لعيب من نتعرض عيوبهم بمحض طلب العيب ، بل المقصود إظهار الحق
على الطلاب ، وإن من يدفع العيب عنهم تصدى لدفع العيب عنهم بمحض الهوى
وتبعية السلف ، لا بسبب اقتفاء البرهان والحجة " .
الثاني : التحقيق في حديث العشرة المبشرة ، والروايات المادحة للخلفاء . وأثبت
المؤلف أن الحديث مختلق ، وقد وضع في زمان متأخر ، لأن الواقع التاريخي
والأحداث الصادرة عن بعض هؤلاء العشرة وغيرها من الأمور تنافي صدور هذا
الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن سند الحديث موضع ريب .
وأما الروايات المادحة ، فقد ذكر ثلاثة عشر رواية ، وناقش مضامينها بما يثبت
كذبها ، كما ناقش في خصوص ما روي في شأن عمر ، وذكر عشر روايات نقلها عن
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وغيره ، واستعرض المؤلف ما ذكره ابن أبي
الحديد من سعي معاوية بن أبي سفيان في اختلاق الروايات ، واستئجار عدد من
الصحابة والتابعين لهذا الغرض . وذكر المؤلف ضابطة نافعة في الدواعي لوضع
الأحاديث ونسبتها زورا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
سفينة النجاة — صفحة 15
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص١٥