وفي الكتاب أيضا مسائل لا تقل أهمية عما ذكرنا ، كمسألة خطبة الزهراء ( عليها السلام )
وكشف بيتها ، وشكاية علي ( عليه السلام ) ممن تقدمه ، ووصية العباس ، وكتاب علي ( عليه السلام ) إلى
معاوية ، وغيرها من المسائل التي تناولها المؤلف بالدقة والتحليل والبحث العلمي
الرصين .
وندعوا القراء الكرام إلى قراءة متأنية لهذا الكتاب ، إذ لا تنفع فيه القراءة العجلي
لدقة نظر المؤلف ، ومعالجته لمختلف المسائل بأسلوب علمي دقيق يكشف عن
الإحاطة وبعد النظر .
وأما بقية فصول الكتاب ، فقد تناول فيها المؤلف مسائل التوحيد والنبوة والمعاد
بشكل مختصر ، ولذا يمكن القول بأن هذا الكتاب وضع في البحث حول مسألة
الإمامة وما يتعلق بها ، وما عداها فإنما ذكر استطرادا . ولعل في تسمية المؤلف
الكتاب ب " سفينة النجاة " تأييدا لما ذكرنا ، حيث اقتبسها من حديث السفينة
المشهور .
ورحم الله المؤلف فقد بذل جهدا جبارا في إظهار الحق ، وساهم في كشف بعض
الغموض ، وأزاح الستار عن كثير من الحقائق ، نصرة للدين وتثبيتا للعقيدة ،
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
سفينة النجاة — صفحة 16
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص١٦