وتلك حجتهم :
وأما غير الشيعة ، فقد ذكروا أدلة على مدعاهم ولم يأتوا بشئ ، وسيقف
القارئ عليها من خلال ما استعرضه المؤلف مما نقله عنهم .
وغاية ما أرادوه هو تصحيح ما وقع ، والتسليم بالواقع كما وقع من دون محاولة
للخروج عما قيدوا به أنفسهم ، أو السعي في البحث العلمي الحر المجرد عن العصبية ،
ولو حاولوا أو سعوا لوصلوا ، ولكنهم . . . .
دعوة مخلصة :
ونحن الشيعة الإمامية ندعوا إلى البحث العلمي المبني على الأسس المنطقية ،
والاستناد إلى الكتاب والسنة والتاريخ ، والتجرد عن كل العصبيات والأهواء ،
وتحكيم العقل في هذه القضية وغيرها من المسائل الخلافية .
فإننا لولا أن الدليل قد أخذ بأعناقنا وساقنا إلى ما اعتقدنا به ، ولولا أنها
مسؤولية ملقاة على عواتقنا وسنساءل عنها ، لأوصدنا هذا الباب وما حمنا حوله ،
ولكنه البحث عن الحق " والحق أحق أن يتبع " والموقف الذي ينتظرنا ، والتطبيق
العملي في حياتنا ، كل ذلك دعانا للبحث حول هذا الموضوع ، لنكون على بينة من
أمرنا فيما يعود إلى العقيدة والسلوك ، وقد ورد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يدل
على ذلك ، ونكتفي بذكر الرواية التالية :
روى محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعبد الله بن
الصلت جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ،
والصوم ، والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية
سفينة النجاة — صفحة 13
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص١٣