ويوم الأحزاب حيث أحجم الأصحاب عن مبارزة فارس الجزيرة ابن عبد ود
العامري ، ويوم خيبر حيث رجع الأصحاب كل منهم يجبن الآخر .
إن كنت لجهلك بالآيات * جحدت مقام أبي شبر
فاسأل بدرا واسأل أحدا * وسل الأحزاب وسل خيبر
من دبر فيها الأمر ومن * أردى الأبطال ومن دمر
من هد حصون الشرك ومن * شاد الإسلام ومن عمر
من قدمه طه وعلى * أهل الإيمان له أمر
قاسوك أبا حسن بسواك * وهل بالطود يقاس الذر
أنى ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر
من غيرك من يدعى للحرب * وللمحراب وللمنبر
أفعال الخير إذا انتشرت * في الناس فأنت لها مصدر
وإذا ذكر المعروف فما * لسواك به شئ يذكر ( 1 )
وناهيك بما كان يتمتع به من كمالات ومآثر خاصة ، من عبادة وزهد وتقوى
وكرم ، ولم يكن لغيره من ذلك شئ يذكر ، فهل بعد هذا يعدل بعلي ( عليه السلام ) غيره فضلا
عن أن يتقدم عليه ؟
وأما إذا أمعنا النظر في النصوص الواردة في القرآن الكريم ، أو على لسان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابتداء من حديث الانذار يوم الدار ، وإلى حديث الدواة والكتف ،
فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان .
هامش
( 1 ) القصيدة الكوثرية للسيد رضا الهندي ص 108 المطبوع في آخر ديوان الإمام علي ( عليه السلام )