تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهذه الروايات كلها كما ترى مطلقة بل بعضها ظاهرة في كون الميت منها ممتازة ، ومع ذلك حكم بالحلية . فمما ذكرنا ، ظهر ضعف القول بحرمة الجميع مع الاشتباه ، كما عن ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين استنادا إلى إطلاق قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رواية أنس بن عياض : والحيتان ذكي فما مات في البحر فهو ميت . وقوله الآخر : والحيتان ذكي كله . وأما ما هلك في البحر ، فلا تأكله . فيمكن تقييده بما لم يكن في الشبكة والمصيدة لما تقدم . وكذا الكلام في إطلاق مفهوم رواية زيد الشحام وصحيحة محمد بن مسلم ورواية الاحتجاج ، فإن مفهومه إن لم يكن أخذه حيا ففيه بأس ، ويقيد بما لم يكن في المصيدة . وكذا الكلام في غيرها . فيحمل على الكراهة . والتفصيل إلى الكتب المفصلة . الرابعة : كل ما مات في الماء بلا أخذ ولا الوقوع في آلة محرم إجماعا كما ادعاه في المستند . وعليه عدة من الروايات المذكورة في البحار مثل مرسلة الدعائم . والنهي الوارد عن أكل الطافي المذكورتان في البحار ( 1 ) . وراية قرب الإسناد المذكورة فيه ( 2 ) . وهنا قول ضعيف مردود في حلية الميت في الماء مطلقا لما رواه المحقق في المعتبر قوله ( عليه السلام ) ، وقد سئل عن الوضوء بماء البحر فقال : هو الطهور ماؤه الحل ميتته . ورواه في المستدرك عن مجموعة المقداد بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثله . ونحوه عن الدعائم . ورواه في البحار عن المحقق في المعتبر قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد سئل - وساقه مثله ، كما في البحار ( 3 ) . وما رواه الشيخ والكليني بإسنادهما عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث حكم الخز فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى أحله وجعل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 779 و 781 - 783 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 780 ، وج 4 / 156 ، وجديد ج 10 / 281 ، وج 65 / 201 . ( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 4 ، وجديد ج 80 / 10 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 154 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي