المشي إذا كان مسكنه الماء ، وخلق غير ذي رية ، لأنه لا يستطيع أن يتنفس وهو
منغمس في اللجة ، وجعلت له مكان القوائم أجنحة شداد يضرب بها في جانبيه كما
يضرب الملاح بالمجاذيف من جانبي السفينة ، وكسى جسمه قشورا متانا متداخلة
كتداخل الدروع والجواشن لتقيه من الآفات ، فأعين بفضل حس في الشم ، لأن
بصره ضعيف والماء يحجبه ، فصار يشم الطعم من البعد البعيد فينتجعه ، وإلا فكيف
يعلم به وبموضعه .
واعلم أن من فيه إلى صماخيه منافذ ، فهو يعب الماء بفيه ويرسله من صماخيه
فتروح إلى ذلك ، كما يتروح غيره من الحيوان إلى تنسم هذا النسيم . فكر الآن في
كثرة نسله - الخبر ، فذكر أن الكثرة لاغتذاء أصناف الحيوان حتى أن السمك يأكل
السمك واغتذاء الإنسان منه ( 1 ) .
خبر السمكة التي احتاج إليها الكافر لعلاج مرضه ، وكان في غير أوان صيده
فبعث الله ملكا يزعجها إلى حيث يأخذها الصياد له ، وكان مؤمن مرض بذلك
المرض وكان أوان صيده ، فبعث الله ملكا يزعجه عن محل الصيد حتى لا يقدروا
على صيده وكان السر فيه أن يكون جزاء حسنة الكافر وكفارة ذنب المؤمن .
والتفصيل في البحار ( 2 ) .
القضايا المربوطة بالسمكة التي وجد في بطنها من اشتراها جواهر نفيسة ( 3 ) .
نظيره السمكة التي اشتراها مؤمن بقرص خبز الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، فوجد فيها
لما شقها جواهر نفيسة ببركة الإمام ( 4 ) .
مسجد سماك بالكوفة أحد المساجد الأربعة الملعونة التي بنيت فرحا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 34 ، وج 14 / 669 ، وجديد ج 3 / 109 ، وج 64 / 70 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 60 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 61 . وقريب منه في
ص 60 ، وج 5 / 307 ، وجديد ج 13 / 349 ، وج 92 / 241 ، وج 67 / 233 و 229 .
( 3 ) ط كمباني ج 23 / 11 ، وجديد ج 103 / 30 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 7 ، وجديد ج 46 / 20 .