أقبلت وأشرفت باطلاع - الخ ( 1 ) .
وفي رواية أنه مر على قذر بمزبلة قال : هذا ما بخل به الباخلون ( 2 ) .
أمالي الطوسي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه يوما وهو يعظهم : ترصدوا
مواعيد الآجال ، وباشروها بمحاسن الأعمال ، ولا تركنوا إلى ذخائر الأموال
فتخليكم خدائع الآمال . إن الدنيا خداعة ضراعة مكارة غرارة سحارة ، أنهارها
لامعة وثمراتها يانعة ، ظاهرها سرور وباطنها غرور ، تأكلكم بأضراس المنايا ،
وتبيركم بإتلاف الرزايا - الخ ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) في خطبته الأخرى : واعلموا أيها الناس أنكم سيارة قد حدى
( حدى الإبل : ساقها ) بكم الحادي ، وحدي لخراب الدنيا حادي ، وناداكم للموت
منادي ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور . ألا وإن الدنيا دار غرارة
خداعة تنكح في كل يوم بعلا وتقتل في كل ليلة أهلا ، وتفرق في كل ساعة شملا .
فكم من منافس فيها وراكن إليها من الأمم السالفة وقد قذفتهم في الهاوية ،
ودمرتهم تدميرا . وتبرتهم تتبيرا ، وأصلتهم سعيرا . أين من جمع فأوعى وشد
فأوكى ومنع فأكدى ؟ - الخ ( 4 ) .
أمالي الصدوق : قال ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء ،
فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ،
وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففي الدنيا حييتم ،
وللآخرة خلقتم ، إنما الدنيا كالسم . يأكله من لا يعرفه - الخ ( 5 ) .
أمالي الطوسي : عنه ( عليه السلام ) قال : إن الدنيا عناء وفناء ، وعبر وغير . فمن فنائها أن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 89 و 110 و 126 ، وجديد ج 77 / 417 و 333 ، وج 78 / 35 .
( 2 ) جديد ج 40 / 328 ، وط كمباني ج 9 / 501 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 97 ، وجديد ج 77 / 371 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 98 ، وجديد ج 77 / 374 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 100 و 110 . وقريب منه ص 133 ، وجديد ج 77 / 382 و 418 ،
وج 78 / 67 .