قد نزل ما ترون من الأمر ، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ،
واستمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء ، وإلا خسيس عيش كالمرعى
والوبيل - الخ ( 1 ) . وفيه زيادة : أن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم - الخ .
مناقب ابن شهرآشوب : وله ( عليه السلام ) :
يا أهل لذة الدنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق ( 2 )
منها : قوله : واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم ، والانتباه في الآخرة ، والفائز
من فاز فيها ، والشقي من شقي فيها ( 3 ) .
منها : قوله كما في وصية الكاظم لهشام المفصلة : إن جميع ما طلعت عليه
الشمس في مشارق الأرض ومغاربها بحرها وبرها وسهلها وجبلها ، عند ولي من
أولياء الله وأهل المعرفة بحق الله كفئ الظلال . ثم قال : أولا حر يدع هذه اللماظة
لأهلها ؟ - يعني الدنيا - ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها بغيرها - الخبر ( 4 ) .
بيان : اللماظة : بقية الطعام في الفم ، والعلوي ( عليه السلام ) مثل الأخير ( 5 ) .
كلمات مولانا السجاد ( عليه السلام ) في ذم إيثار الدنيا على الآخرة ( 6 ) .
أنه يحشر أعمى ( 7 ) . والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ( 8 ) .
من وصاياه لابنه الباقر ( عليه السلام ) : واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في
كلمتين : إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل ، لأن الإنسان
لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه ففطن له ، واعلم أن الساعات تذهب عمرك ، وأنك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 144 ، وج 17 / 148 ، وجديد ج 44 / 192 ، وج 78 / 116 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 144 ، وجديد ج 44 / 193 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 213 ، وجديد ج 45 / 91 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 199 ، وج 1 / 48 ، وجديد ج 1 / 144 ، وج 78 / 306 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 100 ، وجديد ج 73 / 132 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 27 ، وجديد ج 46 / 92 .
( 7 ) ط كمباني ج 11 / 214 ، وجديد ج 47 / 363 .
( 8 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 93 ، وجديد ج 73 / 103 .