ويأتي تمثلها لعيسى .
نهج البلاغة : قال : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد
مجذوم ( 1 ) . العراق بالضم : العظم اكل لحمه .
قوله ( عليه السلام ) : وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها - الخ ( 2 ) .
وله :
طلق الدنيا ثلاثا واتخذ زوجا سواها * إنها زوجة سوء لا تبالي من أتاها ( 3 )
أمالي الصدوق : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال : والله ما دنياكم عندي إلا كسفر
على منهل حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا ، ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم
أشربه غساقا ، وعلقم أتجرعه زعاقا ، وسم أفعاة أسقاه دهاقا ، وقلادة من نار
أوهقها خناقا . ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، وقال لي :
أقذف بها قذف الأتن ، لا يرتضيها ليراقعها ، فقلت له :
أعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى ، وتنجلي عنا علالات الكرى .
ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت لباب هذا البر
بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني أصدق الله جلت
عظمته حيث يقول : * ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم
فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ) * فكيف أستطيع
الصبر على نار لو قذفت بشرره إلى الأرض لأحرقت نبتها - الخ . وفي أواخره ذم
لمن تلهى وتنعم بزخارف الدنيا ، خصوصا بعد مضي سبعين من عمره .
بيان : الغساق - بالتخفيف والتشديد - : ما يسيل من صديد أهل النار
وغسالتهم ، أو ما يسيل من دموعهم . والعلقم : شجر مر . والسم الزعاق : هو الذي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 503 ، وج 15 كتاب الكفر ص 99 ، وجديد ج 40 / 337 . وقريب منه
ص 348 ، وج 73 / 130 .
( 2 ) جديد ج 41 / 162 ، وط كمباني ج 9 / 547 .
( 3 ) جديد ج 40 / 328 ، وط كمباني ج 9 / 501 .