في الكافي باب اختلاف الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : إنا والله لا
ندخلكم إلا فيما يسعكم . وفي رواية أخرى قال بعد الأمر بالإرجاء حتى يلقى من
يخبره : فهو في سعة حتى يلقاه . وفي رواية أخرى : بأيهما أخذت من باب التسليم
وسعك . إنتهى ما نقلنا من الكافي ، وهو في البحار ( 1 ) .
ولنا روايات أخرى في جواز العمل بالحديثين الصحيحين المختلفين :
منها : رواية العيون الواردة في مقام علاج الروايات المختلفة . ويظهر منها أن
الأمور التي صدرت من الله تعالى أو من رسوله فيها تضييق وإلزام من إيجاب أو
حرمة ، فليس للأئمة ( عليهم السلام ) فيها توسعة وترخيص ، لأنهم تابعون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كما أن الرسول تابع لربه تعالى ، وأما غير ذلك فلهم التوسعة والتضييق كما كان
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التوسعة والتضييق في غير موارد التضييقات الإلهية . وفوض إليهم
كما فوض لرسول الله ، كما يأتي في " فوض " : الآيات والروايات المتواترات الدالة
عليه . فراجع رواية العيون في البحار ( 2 ) .
سائر ما يدل على ذلك من أن الاختلافات في الموسعات وجواز العمل بكل
ذلك في البحار ( 3 ) .
منها : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج ، والصدوق في
المعاني ، والصفار في البصائر قال : فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها
أخذ اهتدى ، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم
رحمة . قيل : يا رسول الله من أصحابك : قال : أهل بيتي ( 4 ) .
روى الحسن بن جهم عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : تجيئنا
الأحاديث عنكم مختلفة . قال ما جاءك عنا فقسه على كتاب الله عز وجل
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 227 و 228 ، وص 233 ، وط كمباني ج 1 / 140 .
( 2 ) جديد ج 2 / 227 و 228 ، وص 233 ، وط كمباني ج 1 / 140 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 149 ، وج 6 / 745 ، وج 8 / 6 ، وج 15 كتاب العشرة ص 72 ، وجديد
ج 2 / 254 ، وج 22 / 307 ، وج 28 / 19 ، وج 74 / 258 .
( 4 ) جديد ج 2 / 220 ، وط كمباني ج 1 / 138 .