تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
رسول الله ، وقضى به علي عندكم بالكوفة . فقالا : هذا خلاف القرآن ! فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) * . فقال لهما أبو جعفر : فقوله : * ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) * هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمين . ونقله في البحار ( 1 ) . إحتجاج الصادق ( عليه السلام ) مع أبي حنيفة بعد أن قال في المني : يخرج من جميع الجسد ، قال أبو حنيفة : كيف يخرج من جميع الجسد ، والله يقول : * ( يخرج من بين الصلب والترائب ) * ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فهل قال : لا يخرج من غير هذين الموضعين ؟ - الخ ( 2 ) . الروايات الدالة على أنه في المختلفين إذا كان أحدهما موافقا للعامة والآخر مخالفا فيؤخذ بما خالف ، وإن كان موافقين فيؤخذ بأبعدهما عنهم ( 3 ) . فإذا لم يكن الخبران التامتان من حيث السند مخالفين للكتاب العزيز ، ولم يكن أحدهما مخالفا للعامة ، بل كان كلاهما مخالفين أو كلاهما موافقين مشهورين بينهم ، فيمكن أن يقال بجواز العمل بأيهما شاء من باب التسليم إلا أن يكون أحدهما مشهورا بين الأصحاب ، فيؤخذ بالمشهور ، كما هو المشهور ، ويترك النادر الشاذ الذي لم يعمل عليه الأصحاب . في أن الاختلاف من قبلهم ( عليهم السلام ) : علل الشرائع : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : اختلاف أصحابي لكم رحمة . وقال : إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد وسئل عن اختلاف أصحابنا ، فقال : أنا فعلت ذلك بكم ، لو اجتمعتم على أمر واحد لاخذ برقابكم . وفي الصحيح قال للصادق ( عليه السلام ) : ليس شئ أشد علي من اختلاف أصحابنا .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 495 ، وجديد ج 40 / 302 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 139 ، وج 14 / 372 ، وجديد ج 60 / 333 ، وج 10 / 213 . ( 3 ) ط كمباني ج 1 / 142 و 143 ، وجديد ج 2 / 233 - 237 .