تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في خطبته الأخرى المروية في تحف العقول : وذاته حقيقة ، وكنهه تفرقة بينه وبين خلقه - الخ . وقال الرضا ( عليه السلام ) في خطبته الشريفة : أول عبادة الله معرفته - إلى أن قال : - وذاته حقيقة ، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه ، وغيوره تحديد لما سواه - إلى أن قال : - لا يتغير الله بانغيار المخلوق كما لا ينحد بتحديد المحدود ( 1 ) . إلى غير ذلك من الآيات والروايات والخطب الشريفة المذكورة في باب جوامع التوحيد ( 2 ) . والكافي كتاب التوحيد خصوصا باب جوامع التوحيد ( 3 ) . وقد ذكرنا جملة وافية منها في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " ( 4 ) . وواضح من كلها مباينة الخالق مع المخلوق مباينة تامة ، وأنه لا سنخية ولا مجانسة بينهما بوجه من الوجوه ولا علية ولا معلولية ، وأن البينونة بينونة الصفة مع الموصوف لا بينونة عزلة واستقلال ، وغيوره تحديد لما سواه ، وأنه خلق الأشياء لا من شئ ، وكل المخلوقات محدثات مبدعات قائمات به تعالى لا معه ولا من دونه هو الحي القيوم . وتقدم في " أصل " : أنه لو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله ومعه شئ ، وأنه خلق الأشياء كلها من الماء وأبدع الماء لا من شئ وأن الماء أصل الأشياء . ويظهر من روايات الطينة وبدء الخلق : أن السعداء من الماء العذب الذي صار عذبا بقبول الولاية كما أن الأشقياء من الماء الأجاج الذي لم يقبل الولاية . فالاختلاف بالعرض لا بالذات ، كما صرح به الرضا ( عليه السلام ) لعمران الصابي . وتقدم في " بدء " : ثبوت البداء له تعالى وأنه يمحو ما يشاء ويثبت .
هامش
( 1 ) جديد ج 4 / 228 ، وط كمباني ج 2 / 169 . ( 2 ) جديد ج 4 / 212 - 319 ، وط كمباني ج 2 / 164 - 205 . ( 3 ) جديد ج 57 / 1 - 215 ، وج 10 / 311 . وط كمباني ج 14 / 1 - 51 ، وج 4 / 164 . ( 4 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 74 - 78 .