قال : ذلك من قبلي ( 1 ) .
رجال الكشي : في مكاتبة الصادق ( عليه السلام ) إلى زرارة المفصلة قال : فلا يضيقن
صدرك من الذي أمرك أبي وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به فلا
والله ما أمرناك ولا أمرناه إلا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ، ولكل ذلك عندنا
تصاريف ومعان توافق الحق ، ولو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم . فردوا
إلينا الأمر وسلموا لنا ، واصبروا لأحكامنا ، وارضوا بها ، والذي فرق بينكم فهو
راعيكم الذي استرعاه الله خلقه ، وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فإن
شاء فرق بينها لتسلم ، ثم يجمع بينها ، ليأمن من فسادها وخوف عدوها - إلى أن
قال : - ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضاده . والحمد لله رب العالمين ( 2 ) .
علل الشرائع : في رواية شريفة أجاب أبو جعفر ( عليه السلام ) عن مسألة بثلاث أجوبة
مختلفة فقال : يا زرارة ، إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم . ولو اجتمعتم على أمر
واحد ، لقصدكم الناس ، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم . ثم سأل عن الصادق ( عليه السلام )
فأجابه بمثل جواب أبيه ( 3 ) .
أقول : يظهر من هذه الروايات أن الاختلاف والتفرقة منهم لسلامة شيعتهم ولو
كانوا متفقين لأخذهم أعداؤهم ، كصاحب الغنم يفرق غنمه لسلامته من الذئاب
وهذا الاختلاف في الموسعات لا في المضيقات . ويشهد لما ذكرنا قول
الصادق ( عليه السلام ) في رواية الاختصاص والبصائر والمحاسن : إن من الأشياء أشياء
ضيقه وليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ، ليس لوقتها إلا واحد
حين تزول الشمس . ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة ، وهذا
منها . والله إن له عندي سبعين وجها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 .
( 2 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 .
( 3 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 .
( 4 ) جديد ج 2 / 197 و 243 ، وط كمباني ج 1 / 131 و 145 .