تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قال : ذلك من قبلي ( 1 ) . رجال الكشي : في مكاتبة الصادق ( عليه السلام ) إلى زرارة المفصلة قال : فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به فلا والله ما أمرناك ولا أمرناه إلا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ، ولكل ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحق ، ولو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم . فردوا إلينا الأمر وسلموا لنا ، واصبروا لأحكامنا ، وارضوا بها ، والذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه ، وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فإن شاء فرق بينها لتسلم ، ثم يجمع بينها ، ليأمن من فسادها وخوف عدوها - إلى أن قال : - ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضاده . والحمد لله رب العالمين ( 2 ) . علل الشرائع : في رواية شريفة أجاب أبو جعفر ( عليه السلام ) عن مسألة بثلاث أجوبة مختلفة فقال : يا زرارة ، إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم . ولو اجتمعتم على أمر واحد ، لقصدكم الناس ، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم . ثم سأل عن الصادق ( عليه السلام ) فأجابه بمثل جواب أبيه ( 3 ) . أقول : يظهر من هذه الروايات أن الاختلاف والتفرقة منهم لسلامة شيعتهم ولو كانوا متفقين لأخذهم أعداؤهم ، كصاحب الغنم يفرق غنمه لسلامته من الذئاب وهذا الاختلاف في الموسعات لا في المضيقات . ويشهد لما ذكرنا قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية الاختصاص والبصائر والمحاسن : إن من الأشياء أشياء ضيقه وليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ، ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس . ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة ، وهذا منها . والله إن له عندي سبعين وجها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 . ( 2 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 . ( 3 ) جديد ج 2 / 236 ، وص 247 ، وص 236 ، وط كمباني ج 1 / 143 . ( 4 ) جديد ج 2 / 197 و 243 ، وط كمباني ج 1 / 131 و 145 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 157 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي