وقال : إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده ، فقد
قالت مريم : إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم ، وغضوا
أبصاركم ، ولا تحاسدوا ، ولا تنازعوا . فإن الحسد يأكل الإيمان كما
تأكل النار الحطب .
وقال : من حسن خلقه عذب نفسه . المعروف كاسمه وليس شئ
أفضل من المعروف إلا ثوابه ، والمعروف هدية من الله إلى عبده ،
وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل
من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا
من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف ، والقدرة والإذن ، فهناك
تتم السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه .
ليس لإبليس جند أشد من النساء والغضب . لم يخلق الله يقينا لا
شك فيه ، أشبه بشك لا يقين فيه من الموت . إذا رأيتم العبد يتفقد
الذنوب من الناس ناسيا لذنبه ، فاعلموا أنه قد مكر به .
الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له مثل
أجر المبتلى الصابر . ينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه
وشكورا ليستوجب الزيادة .
ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته ، وليس لك أن تتهم من
ائتمنت . ليس لملول صديق ، ولا لحسود غنى . وكثرة النظر في الحكمة
تلقح العقل .
عالم أفضل من ألف عابد ، وألف زاهد ، وألف مجتهد ، إن لكل شئ
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 131
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٣١