العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق
أخوه ، واللين والده .
وقال له أبو عبيدة : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد ،
فقال : أبى الله عليك ذلك ، أبى إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من
بعض ، ولكن ادع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه فإنه من
السعادة ، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه فإنه من الشقاوة .
وقال : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، فلا تزيده
سرعة السير إلا بعدا . من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت
نفسه عن الدنيا .
وقال : إنا لنحب من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا
صدوقا ، وفيا . إن الله خص الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه
فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها .
قيل له : وما هي ؟ قال : الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء
والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة واليقين
وحسن الخلق والمروءة .
وقال : من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله ،
وتعطي في الله ، وتمنع في الله .
وقال : لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها
لله في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى يعمل بها ، وولد صالح
يدعو له .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 130
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٣٠