إني لأرحم ثلاثة ، وحق لهم أن يرحموا : عزيز أصابته مذلة بعد العز ،
وغني أصابته حاجة بعد الغنى ، وعالم يستخف به أهله والجهلة .
من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال : هم لا
يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال .
الناس سواء كأسنان المشط ، والمرء كثير بأخيه ، لا خير في صحبة
من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه .
من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروها
فأعده لنفسك .
يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعز من أخ أنيس ، وكسب
درهم حلال .
من وقف نفسه مواقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن
كتم سره كانت الخيرة في يده . وكل حديث جاوز اثنين فاش . وضع
أمر أخيك على أحسنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت
تجد لها في الخير محملا . وعليك بإخوان الصدق فإنهم عدة عند الرخاء
وجنة عند البلاء ، وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحب الإخوان
على قدر التقوى ، واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر .
لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ،
ويبغض أقرب الخلق منه في الله .
الصفح الجميل أن لا تعاتب على الذنب ، والصبر الجميل الذي ليس
فيه شكوى .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 134
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٣٤