وقال لحمران بن أعين : يا حمران ، انظر من هو دونك في المقدرة ،
ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك ،
وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عز وجل ، واعلم أن العمل الدائم القليل
على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا
ورع أنفع من تجنب محارم الله ، والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا
عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزي ، ولا
جهل أضر من العجب .
وقال : إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم ، وإذا رد واحد من
القوم أجزأ عنهم .
وقال : السلام تطوع والرد فريضة . وقال : من بدأ بكلام قبل سلام
فلا تجيبوه ، وقال : إن تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على
المسافر المعانقة ، وقال : تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة ، من ملك
نفسه إذا غضب ، وإذا رغب ، وإذا رهب ، وإذا اشتهى ، حرم الله جسده
على النار .
العافية نعمة خفيفة ، إذا وجدت نسيت ، وإذا عدمت ذكرت . قد عجز
من لم يعد لكل بلاء صبرا ، ولكل نعمة شكرا ، ولكل عسر يسرا . إصبر
نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال ، فإن الله إنما يقبض عاريته
وهبته ليبلو شكرك وصبرك . ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال :
وقار عند الهزاهز ، صبر عند البلاء ، شكر عند الرخاء ، قناعة بما
رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يحمل الأصدقاء ، بدنه منه في تعب ،
والناس منه في راحة .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 129
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٢٩