انتهك ما حرم الله عليه هاهنا في الدنيا ، حال الله بينه وبين الجنة ،
ونعيمها ، ولذتها ، وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الأبدين .
وجاء عنه في قصار المعاني ما نورد منه في هذا المقام ،
قال عليه السلام :
من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره . إذا كان الزمان
زمان جور ، وأهله أهل غدر ، فالطمأنينة إلى كل أحد عجز .
إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه ، فإن ثبت لك على
المودة فهو أخوك وإلا فلا .
لا تعتد بمودة أخيك حتى تغضبه ثلاث مرات .
ما أقبح الانتقام بأهل الأقدار ! المروءة أن لا يراك الله حيث نهاك ،
ولا يفقدك من حيث أمرك . أشكر من أنعم عليك وانعم على من شكرك ،
فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ، ولا إقامة لها إذا كفرت ، والشكر
زيادة في النعم وأمان من الفقر .
فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها . أشد ما في المصيبة سوء
الخلق منها .
وسأله رجل أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطيل عليه
فقال : لا تكذب .
وقيل له : ما البلاغة ؟ فقال : من عرف شيئا قل كلامه فيه ، وإنما
سمي البليغ بليغا لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه .
وقال : الدين غم بالليل وذل بالنهار . بروا آباءكم يبركم أبناؤكم .
واعفوا عن نساء الناس يعف عن نسائكم . من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 128
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٢٨