صومعة المسلم بيته ، يحبس فيه نفسه ، وبصره ، ولسانه ، وفرجه .
كم من مغرور بما أنعم الله عليه ، وكم من مستدرج بستر الله عليه ،
وكم من مفتون بثناء الناس عليه ، كن ذنبا ولا تكن رأسا .
" منتخب من رسالته إلى جماعة شيعته
وأصحابه المذكورة في تحف العقول "
أكثروا من الدعاء ، فإن الله يحب من عباده الذين يدعونه ، وقد
وعد عباده المؤمنين الاستجابة ، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم ،
عملا يزيدهم به في الجنة . وأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة
من ساعات الليل والنهار ، فإن الله أمركم بكثرة الذكر له ، والله ذاكر
من ذكره من المؤمنين . وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى .
وقوموا لله قانتين كما أمر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم . وعليكم
بحب المساكين المسلمين ، فإن من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين
الله ، والله له حاقر ماقت . إياكم والمعظمة والكبر ، فإن الكبر رداء الله ،
فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة . إياكم أن يبغي بعضكم
على بعض ، فإنها ليست من خصال الصالحين ، فإنه من بغى صير الله
بغية على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه ، ومن نصره الله غلب
وأصاب الظفر من الله . إياكم أن يحسد بعضكم بعضا ، فإن الكفر أصله
الحسد . إياكم أن تشره نفوسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم ، فإن من
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 127
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٢٧