الأكثر في كل ما شك فيه من ذلك ، والجبران بصلاة منفصلة : إما ركعة من قيام أو
ركعتين من جلوس إن كان شكه بين الاثنتين والثلاث ، أو بين ثلاث وأربع ، فأما
إن كان بين الاثنين وثلاث وأربع فجبرانه بركعتين من قيام وركعتين من جلوس .
وإن كان سهوه عن التشهد الأول ، أو عن سجدة واحدة ، فيتلافى كل منهما
إن أمكن بحيث ينتقل من ركعة إلى أخرى ويكون قد ركع وإلا بالقضاء بعد
التسليم وسجدتي السهو بعده ، وهذا حكمه لو قام أو قعد في غير موضع كل
منهما ، أو سلم أو تكلم بما لا يجوز ناسيا ، أو شك بين أربع وخمس .
وأما أن يكون في ما لم ينتقل عنه إلى غيره ، كتكبيرة الافتتاح وهو في قراءة
الحمد ، أو فيها وهو في قراءة السورة ، أو في الركوع وهو قائم ، أو في السجود وهو
جالس ، أو في تسبيح كل منهما وهو متطأطئ ( 1 ) ، أو ساجد أو في أحد التشهدين
وهو قاعد ، فحكمه أن يتلافى ما شك فيه من ذلك .
وأما أن يحصل في ما انتقل عنه وفات تلافيه ، فلا حكم له ولا اعتداد به ،
وكذا المتواتر الكثير منه ، وكذا ما حصل في جبران السهو وفي النافلة .
وما يجب من الصلاة عند تسبب صلاة قضاء الفائت هو مثل المقضي
وبحسبه ، فما فات من صلاة جهر أو إخفات أو تمام أو قصر قضاه على ما فاته إن
علمه محققا له وإلا على غالب ظنه ، وإن التبس عليه ( 2 ) ما فاته حضرا بما فاته
سفرا ، فما غلب عليه من الزائد منهما أو من تساويهما عمل عليه ، ومع تساويه
وفقد الترجيح قيل : يقضي مع كل حضرية سفرية إلى أن يقوى في ظنه الوفاء به .
ولا يلزم القضاء لمن أغمي عليه قبل الوقت بأمر إلهي ولم يفق حتى فات .
هامش
1 - في " أ " : يطأطئ . وفي " م " : وفي تسبيح كل منهما .
2 - في " م " : وإذا التبس عليه .