فأما إن كان بسبب ( 1 ) من تلقاء نفسه فلا بد من القضاء ( 2 ) ويلزم المرتد إذا
عاد إلى الإسلام قضاء ما فاته حال ارتداده ، وقبله من العبادات ( 3 ) .
وهل يصح الاستيجار في قضاء الصلاة عن الميت ( 4 ) وهل يصح الأداء لمن
عليه القضاء في الوقت الموسع أم لا ؟ في هاتين خلاف ( 5 ) .
هامش
1 - في " أ " : إن كان التسبب ، وفي " م " إن كان سبب .
2 - وهو خيرة الشهيد في الذكرى أيضا ، قال في الجواهر 13 / 5 : لا فرق في سبب الإغماء بين الآفة
السماوية وفعل المكلف ، لإطلاق النصوص وبعض الفتاوى ، خلافا للذكرى فأوجب القضاء في
الثاني دون الأول .
3 - هكذا في " م " ولكن في غيرها : وقيل : من العبادات كلها .
4 - المشهور صحته قال في الحدائق ج 11 / 44 : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم في
جواز الاستيجار للصلاة والصوم عن الميت ، إلا أن بعض متأخري المتأخرين ناقش في ذلك
والظاهر ضعفه .
5 - أقول : اختلف أقوال علمائنا في ذلك أشد اختلاف ، وقد حكي عن جماعة كالعلامة والشهيد أنها
المعركة العظيمة ، وفي مفتاح الكرامة " أن الأصحاب في المسألة على أنحاء عشرة أو أزيد " وأنه قد
صنف في ذلك رسالة شافية وافية وقد بلغ فيها أبعد الغايات .
لاحظ مفتاح الكرامة 3 / 286 .
وقال العلامة في المختلف بعد نقل كلمات القوم ما نصه :
وقد تلخص من كلام المتقدمين مذهبان :
أحدهما : المضايقة : وهو القول بوجوب الاشتغال بالفائتة قبل صلاة الحاضرة إلا مع تضيق
الحاضرة .
والثاني : المواسعة : وهو القول بجواز فعل الحاضرة في أول وقتها ، لكن الأولى الاشتغال بالفائتة
إلى أن تتضيق الحاضرة ، وهو مذهب والدي وأكثر من عاصرناه من المشائخ .
والأقرب عندي التفصيل وهو أن الصلاة الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات وجب تقديمها على
الحاضرة ما لم تتضيق وقت الحاضرة ، سواء تعددت أو اتحدت ويجب تقديم سابقها على لاحقها .
وإن لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم ، جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ثم يشتغل بالقضاء ،
سواء اتحدت الفائتة أو تعددت ، ويجب الابتداء بسابقها على لاحقها ، والأولى تقديم الفائتة إلى أن
تتضيق الحاضرة .
مختلف الشيعة ص 144 .