وأما القبلة فلوجوب التوجه إليها وجب اعتبارها ، فالمصلي إما داخل
المسجد الحرام ، فتوجهه إلى الكعبة من أي جهة كان فيه ، أو خارجة مع كونه في
الحرم ( 1 ) ، فتوجهه إلى المسجد أولى من توجهه إلى الحرم ( 2 ) .
وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركن من الأركان الأربعة ، فالعراقيون إلى
العراقي ، واليمانيون إلى اليماني ، والشاميون إلى الشامي ، والغربيون إلى الغربي .
ويلزم المتوجه ( 3 ) إلى القبلة مصليا العلم واليقين بها مع المكنة منه ، فإن
تعذر فعليه الظن ، فإن فأتاه جميعا فالحدس ، إلا أن العدول لا بحسب التعذر عن
العلم إلى الظن أو عنه إلى الحدس لا يجوز ، فمن صلى لا على ما هو فرضه من
كل واحد من هذه الأمور فلا صلاة له ولو أصاب الجهة .
وبفقد جميع ذلك ( 4 ) وتعذر كل أمارة وعلامة يتوجه بالصلاة إلى أربع
جهات ، أي الصلاة الواحدة يصليها أربع مرات ، إلى كل جهة مرة ، فإذا أخطأ
الجهة ظانا أو حادسا وعلم ذلك والوقت باق أعاد الصلاة ، ولا إعادة عليه إن
كان قد خرج إلا مع استدبار القبلة فإنه لا بد من الإعادة على كل حال .
وأما عدد الركعات ، ففرائض اليوم والليلة سبع عشرة ركعة للمقيم ومن هو
في حكمه ، الظهر أربع وركعات وكذا العصر ، والمغرب ثلاث ، والعشاء الآخرة
أربع ، والفجر ركعتان ، وللمسافر ومن في حكمه إحدى عشرة ركعة ، تسقط عنه
هامش
1 - في " أ " : أو خارجا مع كونه في الحرم .
2 - هذا ما رقمناه . ولكن في النسخ التي بأيدينا : " فتوجهه إلى المسجد أولى فتوجهه إلى الحرم " .
3 - في " أ " : ويلزم التوجه .
4 - هكذا في " م " ولكن في غيرها : " ويعتقد جميع ذلك " وهو تصحيف .