والشقرة ، والبيداء ، ووادي ضجنان ( 1 ) ورأس الوادي وبطنه .
وأما موضع السجود بالجبهة فشرطه الطهارة من كل نجاسة متعدية
ويابسة ، وأن يكون مما لا يؤكل ولا يلبس في العادة ملكا أو مباحا ، فأما ما يؤكل لا
معتادا بل نادرا ، أو كان مما يصح استعماله على وجهه ، كالورد والبنفسج فلا بأس
بالسجود عليه .
ولا ينبغي السجود على المعادن أو ما كان منها ، ولا على ما قلبته النار ،
كالكأس والخزف والجص وشبهه ، وأفضله على التربة الحسينية .
هامش
1 - في الجواهر : قيل : إن ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك الله فيه نمرود ، وضجنان واد أهلك
الله فيه قوم لوط .
و " البيداء " : هي التي يأتي إليها جيش السفياني قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف الله به
تلك الأرض .
وفي خبر ابن المغيرة المروي عن كتاب الخرائج والجرائح : " نزل أبو جعفر - عليه السلام - في
ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، فقال له أبي : لمن تقول جعلت فداك ؟ قال :
مر بي الشامي لعنه الله يجر سلسلته التي في عنقه وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له ، فقلت له :
لا غفر الله لك " .
وعن عبد الملك القمي : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : بينا أنا وأبي متوجهان إلى مكة
من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له " ضجنان " إذا جاء في رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل علي
فقال : اسقني ، فسمعه أبي فصاح بي وقال : لا تسقه لا سقاء الله تعالى ، فإذا رجل يتبعه حتى جذب
سلسلته وطرحه على وجهه في أسفل درك الجحيم ، فقال أبي : هذا الشامي لعنه الله تعالى .
والمراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقة .
أنظر جواهر الكلام 8 / 349 . والوسائل 3 / 450 ، الباب 33 و 34 من أبواب مكان
المصلي .
وقال في مجمع البحرين : في الحديث نهي عن الصلاة في وادي شقرة - وهو بضم الشين
وسكون القاف . وقيل بفتح الشين وكسر القاف - : موضع معروف في طريق مكة . قيل : إنه والبيداء
وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وأنها من المواضع المغضوب عليها .