وبمضي ما قلناه يشترك وقتهما إلى أن يبقى لنصف الليل قدر أداء العتمة
فتختص بها ، ويكون آخر وقتها ، لفواتها بخروجه ، وتحلل البياض ( 1 ) الشرقي ( 2 ) في
أفق السماء وهو الفجر الثاني . وهو أول الوقت لصلاته ويمتد إلى أن يبقى لطلوع
الشمس مقدار أداء الركعتين فيكون آخر وقتا الغداة . لفواتها بطلوعها . وفضيلة
أول الوقت عظيمة ، ولا إثم بفواته والإجزاء مجرد من الفضل بآخره .
ونوافل الظهر ووقتها الأول ( 3 ) عند الزوال ، ويتسع إلى أن يبقى مقدار أربع
ركعات لصيرورة ظل كل شئ مثله ، ونافلة العصر بعد صلاة الظهر في أول وقتها
إلى أن يبقى كذلك لمصير ظل كل شئ مثله ، ما خلا يوم الجمعة ، فإن نوافلها
كلها قبل الزوال ( 4 ) ، ونوافل المغرب عقيبها إلى حيث يزول الشفق المغربي . والوتيرة
بعد العتمة ، ووقتها متسع .
ونوافل الليل ووقتها بعد انتصافه إلى ابتداء طلوع الفجر ، وبعد الفراغ منها
ومن الشفع والوتر ، وقت الدساسة التي هي نافلة الفجر إلى ابتداء طلوع الحمرة
المشرقية .
ولا يكره يوم الجمعة نافلة ، وإنما فيما عداه من الأيام يكره ابتدائها لا بسبب ،
عند طلوع الشمس واستوائها ، وغروبها ، وبعد صلاتي الغداة والعصر ، فأما إن كان
عن سبب كقضائها فلا كراهة .
هامش
1 - كذا في " م " ولكن في غيرها : " وتخلل البياض " .
2 - في " أ " : المشرقي .
3 - في " م " : ونوافل الظهر وقتها الأول .
4 - في " م " : " بعد الزوال " وهو تصحيف .