وما سننه تنجيته بالأشنان ( 1 ) والماء ، وتنظيف ما على بدنه بهما ، وتليين
أصابعه برفق ، وتوضيته ، ولا يمضمض ولا يستنشق ، ومسح بطنه بلين أولا وثانيا ،
وإكثار ذكر العفو ، وصب الماء على رأسه وجانبيه ثلاثا في كل مرة ، وغسل رأسه
أولا برغوة السدر ( 2 ) وغسل صدره وظهره بالماء ، وتخليل رأسه وجسده بإدارة اليد
عليه في حال تغسيله عليه .
ومتى خرج من بعض منافذه شئ غسله . ولا يجوز ختنه ، ولا تقليم أظفاره
ولا مشط شعره ولا إزالة شئ منه ، ولا ينبغي دلك رجليه بالحجر ولا غسله
بالصابون ، ولا التدخين عنده ببخور ولا غيره ، ولا تطيبه بما سوى الكافور ، فإن
كان محرما فلا به أيضا .
وكل مقتول يغسل ( 3 ) إلا قتيل الجهاد الحق ، فإنه يصلي عليه ويدفن ، ولا
ينزع عنه إلا الخف وما لم يصبه شئ من دمه ، كالفروة ( 4 ) والسراويل ولا ينزع إذا
أصابه الدم .
ومتى مات بعد حمله عن موضع القتال غسل وكفن . وكل ما وجد من
أعضاء الإنسان إذا كان فيه عظم أو كان من صدره يغسل ويكفن ويصلى
عليه ، ولا يلزم هذا فيما عدا ذلك ، ولا في السقط أيضا لدون أربعة أشهر أما إن
هامش
1 - من النجو وهو الجزء ، واستنجيت : غسلت موضع النجو أو مسحته .
والأشنان - بضم الهمزة والكسر - لغة ، معرب ويقال له بالعربية : الحرض ، وتأشن : غسل يده
بالأشنان . المصباح المنير .
2 - الرغوة : الزبد يعلو الشئ عند غليانه . المصباح المنير .
3 - في " أ " : يغتسل .
4 - الفروة التي تلبس .