وأما الطهارة من النجس فينبغي معرفة النجاسات ، وهي إما دم الثلاثة
المذكورة ، لا فسحة في كثيرها ولا قليلها ، بل هما في الحكم واحد ، وما عداها من
باقي الدماء المحكوم بنجاستها معفو عن قليلها ، وهو ما نقص عن سعة الدرهم
الوافي المضروب من درهم وثلث ، والنزاهة عنه أفضل .
وفي الدماء ما لا حرج في قليله ولا كثيره ، وهو دم البق والبراغيث والسمك
والجروح اللازمة والقروح الدامية ، مع تعذر التحرز منها .
وإما بول وروث ( 1 ) فيعتبر فيهما ما لا يؤكل لحمه من الحيوان ، أو ما يؤكل
إذا كان جلالا ، والجلل أكل العذرة لا سواها .
ويستبرأ بحبسه عنها ( 2 ) وتغذيته بعلف طاهر ، والمدة للإبل أربعون يوما ،
وللبقر عشرون ، وللشاة عشرة أيام ، وروي سبعة ( 3 ) وللبطة خمسة أيام ، وكذا
الدجاج وقيل : ثلاثة ( 4 ) وللسمك يوم وليلة ، وغير ذلك بما يزيل حكم الجلل منه .
وإما مني ، وهو سواء بالنسبة إلى كل حيوان .
وإما مشروب ، وهو الخمر والفقاع وكل شراب مسكر .
وإما حيوان ، وهو الكلب والخنزير ، والكافر على اختلاف جهات كفره ،
والثعلب والأرنب مختلف فيهما .
وإما ميتة ما ليس له نفس سائلة من الحيوان ، لا ما ليس كذلك ، كالزنابير
هامش
1 - في " م " وأما البول والروث .
2 - في " ج " : " بحبسه عينا " وهو تصحيف .
3 - أنظر مستدرك الوسائل 16 / 187 ، باب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 و 3 .
4 - وهو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ 6 / 282 ، وفي الجواهر : إنه المشهور ، بل عن الخلاف : الإجماع
عليه ، جواهر الكلام 36 / 280 .