تكليف من شهيد على الأمة ، هو الرئيس الذي لا شهيد عليه إلا الله وإلا تسلسل
الأمر . وفيه ما قصدناه .
وقوله : * ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 1 ) أمر بوجوب المسؤولين
لا يجوز كونهم سائلين ، لإحاطتهم علما بكل ما يسألون عنه ، وهو المعول .
وقوله في آخر آية إبراهيم : * ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 2 ) نفى استحقاق
عهده الذي هو إمامة الأئمة كل من تناوله اسم الظلم وجاز عليه ، وفيه ثبوت
عصمة من استحق ذلك واختص به ، وهو المقصد مع كثير من الآيات التي يطول
شرحها .
وبالنصوص النبوية المتضمنة أسماءهم وأوصافهم وتعيينهم واحدا بعد
واحد ، والتصريح فيها بثبوت إمامتهم ولزوم خلافتهم وفرض طاعتهم وإيجاب
ولايتهم ، والتنبيه على عددهم وغيبة قائمهم ( 3 ) وما يكون لهم ومنهم إلى قيام
هامش
1 - النحل 16 / 43 .
2 - البقرة 2 / 124 .
3 - أقول : النصوص التي تدل على إمامة الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - مع التنبيه على أسمائهم
وعددهم ، كثيرة جدا تبلغ فوق التواتر فإليك بعض المصادر : بحار الأنوار 23 / 289
وج 36 / 192 ، الباب 40 : نصوص الله على الأئمة - عليهم السلام - وص 226 ، الباب 41 :
نصوص الرسول صلى الله عليه وآله على الأئمة - عليهم السلام - . وكفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر .
وإثبات الهداة ج 1 ، الباب 9 برقم 863 . وتأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة 1 / 135
برقم 13 . وعوالي اللئالي 4 / 89 برقم 120 - 124 . ونور الثقلين 1 / 499 برقم 331 - 332 .
وتفسير البرهان 1 / 381 - 386 . وأصول الكافي 1 / 286 من كتاب الحجة ، وفرائد السمطين
2 / 134 ، وصحيح مسلم 3 / 1 ، كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش .
ولاحظ صحيح البخاري 9 / 81 باب الاستخلاف . والمستدرك 3 / 618 .
ومسند أحمد بن حنبل 5 / 88 و 89 و 90 و 92 و 97 و 98 و 107 ، ونقل المجلسي - قده - أخبار
الأئمة الاثني عشر من كتب العامة المسميات عندهم بالصحاح الستة في روضة المتقين
13 / 267 - 270 .