لا يجب الابتداء به لها ولا يتداخل الفرضان فيه .
وحكم المرأة في وجوبه مع تكامل شروطه حكم الرجل ولا يحتاج فيه إلى
وجود محرم . ويخرج حجة الإسلام من أصل تركة الميت أوصى بها أم لا ، ومن حج
ببذل غيره له ما يحتاج إليه لكونه فاقد الاستطاعة صح حجه ولا يلزمه قضاؤه لو
استطاع بعد ذلك .
ثم الحج إما تمتع بالعمرة بتقديمها واستيفاء مناسكها إحراما وطوافا وسعيا ،
والاحلال منها تقصيرا ، والإتيان بعدها بمناسك الحج ، فهو فرض كل ناء عن مكة
ممن ليس من أهلها ( 1 ) ولا حاضرين المسجد .
وأقل نائه أن يكون بينه وبينها من كل جانب اثنا عشر ميلا فما فوقها جملتها
من الجوانب الأربع ثمانية وأربعون ميلا ، فمن هذا حكمهم لا يجزيهم في حجة
الإسلام إلا التمتع أو قران بإقران سياق الهدي إلى الإحرام ، واستيفاء مناسك الحج
كلها والاعتماد بعدها ، أو إفراد بإفراد الحج من ذلك والإتيان بما يأتي القارن سواء
عدا سياق الهدي فكل منهما فرض أهل مكة وحاضريها من بينه وبينها ما حددناه
فما دونه .
ولا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة إلا بتقديم عمرة التمتع
وإفرادها بعد الحج للقارن والمفرد وبوجوب الهدي على المتمتع ، وعلى القارن بعد
التقليد أو الإشعار وسقوطه عن المفرد .
فأول المناسك الإحرام لأنه ركن يبطل الحج بتعمد تركه لا بنسيانه .
هامش
1 - في " س " : من مكة ليس من أهلها .