ولبس ثوبيه ( 1 ) بعد تجرده من المخيط يأتزر ( 2 ) بأحدهما ويرتدي بالآخر ،
وكل ما تصح الصلاة فيه معها يصح فيه الإحرام ، ومستحبها أو مكروهها فيها
مستحبة أو مكروهة فيه ، ويعتبر طهارتهما وملكيتهما أو استباحتهما ، ومع الضرورة
يجزي ثوب واحد .
ويجوز عند خوف البرد الاشتمال بما أمكن دفعه به ما لم يكن مخيطا من كساء
وغيره والاتشاح ( 3 ) على الظهر بالرداء المخيط كالقباء وشبهه مقلوبا ، وقيل إذا
اضطر إلى لبس أجناس الثياب المخيط لضرر لا يمكن دفعه ( 4 ) إلا بها جاز لبسها
جملة واحدة لا متفرقة ، وأجزأت عنها كفارة واحدة .
وعقده بالنية والتلبيات الأربع الواجبة : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن
الحمد والنعمة لك والملك ( 5 ) لا شريك لك لبيك " لا ينعقد إلا بها أو بما حكمه
حكمها من إيماء الأخرس . وتقليد القارن هديه وإشعاره .
ومن السنة في الإحرام النظافة بقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبطين
وحلق العانة والغسل ، والصلاة كما قدمناه ، وعقده عقيب فريضة أفضلها الظهر
والدعاء عقيب صلاته ، وذكر الوجه الذي يحج عليه في الدعاء إن كان التمتع أو
غيره والاشتراط فيه ، وإضافة التلبيات المندوبة إلى الواجبة ورفع الصوت بها ، وذكر
هامش
1 - في " م " : ولبس ثوبه .
2 - في " م " : يتزر .
3 - اتشح بثوبه وهو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه إلى منكبه الأيسر ، كما يفعله المحرم . المصباح .
4 - في " أ " : " رفعه " بدل " دفعه " .
5 - في " م " : " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لبيك " وفي كيفية التلبيات الأربع بين
الأصحاب اختلاف ، لاحظ الحدائق 15 / 54 .