ثم قدمه فضرب عنقه صبرا . فيقال إن خالد بن الوليد : تزوج
بامرأة مالك ودخل بها وعلى ذلك أجمع أهل العلم !
يبغت جيش أبي بكر جمعا من المسلمين الذين لم يشهروا
سيفا ولم يعلنوا حربا ! بل أعلنوا إسلامهم مرة بعد أخرى ، وصلوا
معهم ، أخذوهم أسارى وضربوا أعناقهم صبرا بتهمة امتناعهم من
دفع الزكاة ليروا هل يدفعونها أم يمتنعون !
ويتهم مالك خالدا بأنه يقتله من أجل زوجته ويصدق خالد
قوله بزواجه من امرأة مالك بعد قتله !
أهذه حروب من أجل ارتداد هؤلاء عن الاسلام ، أم من أجل
زوجة مالك ؟ !
أم من أجل قلوص لم يرض المصدق تبديلها ؟ !
أم من أجل توقفهم عن بيعة أبي بكر ، وامتناعهم من دفع
الزكاة إليه ؟ !
وكيف ما كان الامر ، فإن وصف هذه الحروب بالردة منذ عصر
الصحابة وإلى اليوم ، بالإضافة إلى ما رواه سيف واختلق باسم
حروب الردة .
كل ذلك بمجموعه يدل على أن الاسلام لم يكن متمكنا في
قلوب المسلمين ، وأن القبائل المسلمة في الجزيرة العربية خرجت
من الاسلام أفواجا ، وأنها أعيدت إلى الاسلام بقوة السيف !
كما أن ما رواه سيف عن الفتح يري أن الجيوش الاسلامية
عبد الله بن سبا — صفحة 404
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٠٤