وأعظم من كل ما فعلوا ، رميهم المسلمين بالردة ، وشاركهم
المؤرخون في ذلك حتى اليوم .
ونظير هذه الوقائع وأقسى منها ، وقيعة خالد بمالك بن
نويرة ( ض ) .
قال ابن أعثم :
ضرب خالد عسكره بأرض بني تميم ، وبث السرايا في البلاد
يمنة ويسرة فوقعت سرية من تلك السرايا على مالك بن نويرة فإذا
هو في حائط له ومعه امرأته وجماعة من بني عمه ، فلم يرع مالك
إلا والخيل أحدقت به فأخذوه أسيرا ، وأخذوا امرأته معه - وكانت بها
مسحة من جمال - وأخذوا كل من كان من بني عمه فأتوا بهم إلى
خالد بن الوليد حتى أوقفوا بين يديه ، فأمر خالد بضرب أعناق بني
عمه بديا .
فقال القوم : إنا مسلمون فعلى ماذا تأمر بقتلنا ؟ !
قال خالد : والله لأقتلنكم !
فقال له شيخ منهم : أليس قد نهاكم أبو بكر أن تقتلوا من
صلى للقبلة ؟ !
فقال خالد بلى ! قد أمرنا بذلك ، ولكنكم لم تصلوا ساعة قط !
هامش
( ض ) أوردنا في الجزء الأول من هذا الكتاب تفصيل قصته ، وكيف حرفها سيف . غير أنا لم
نورد هناك رواية ابن أعثم ولهذا أوردناها هنا .