تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قال : فوثب أبو قتادة إلى خالد فقال : أشهد أنك لا سبيل لك عليهم . قال خالد : وكيف ذلك ؟ ! قال : لأني كنت في السرية التي قد وافتهم فلما نظروا إلينا ، قالوا : " من أين أنتم ؟ " قلنا : نحن المسلمون ، فقالوا : " ونحن المسلمون " ثم أذنا وصلينا فصلوا معنا . فقال خالد : صدقت يا أبا قتادة ، إن كانوا قد صلوا معكم فقد منعوا الزكاة التي تجب عليهم ، ولابد من قتلهم . قال : فرفع شيخ منهم صوته وتكلم فلم يلتفت خالد إليه ، وإلى مقالته فقدمهم وضرب أعناقهم عن آخرهم . قال : وكان أبو قتادة قد عاهد الله أنه لا يشهد مع خالد بن الوليد مشهدا أبدا بعد ذلك اليوم . قال : ثم قدم خالد مالك بن نويرة ليضرب عنقه ، فقال مالك : أتقتلني وأنا مسلم أصلي إلى القبلة ! فقال له خالد : لو كنت مسلما لما منعت الزكاة ، ولا أمرت قومك بمنعها . والله ما نلت ما في مثابتك حتى أقتلك . قال : فالتفت مالك بن نويرة إلى امرأته فنظر إليها ثم قال : يا خالد ! بهذه قتلتني ! فقال خالد : بل الله قتلك برجوعك عن دين الاسلام ، وجفلك لابل الصدقة ، وأمرك لقومك بحبس ما يجب عليهم من زكاة أموالهم .