تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
رسول الله ( ص ) لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم . فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب . قال ابن حجر في شرح الحديث بفتح الباري : " والكرائم جمع الكريمة أي نفيسة " ففيه ترك أخذ خيار المال والنكتة فيه أن الزكاة لمواساة الفقراء فلا يناسب ذلك ، الاجحاف بمال الأغنياء . " واتق دعوة المظلوم : أي تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم " . " والنكتة في ذكره عقب المنع من أخذ الكرائم الإشارة إلى أن أخذها ظلم " . أخذ هؤلاء الزكاة لا ليردوها على فقرائهم في الحي ، بل ليبعثوا بها إلى سادة قريش في المدينة ، وعصوا أمر الرسول بأخذهم كرائم أموالهم ولم يتقوا دعوة المظلوم ، وأعلنوا - بسبب قلوص - حربا دونها حرب البسوس في الجاهلية ( ذ ) .
هامش
( ذ ) قيل : إنها حرب وقعت بين بني بكر وبني تغلب من آل وائل بسبب ناقة قتلت ويضرب بها المثل - راجع نهاية الإرب ( 413 ) الحرب الأولى من حروب أيام العرب ، والأغاني 1 / 139 .