قال الحموي :
وكان الدهاقين ناصحوا المسلمين ودلوهم على عورات فارس
وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ، ثم توجه سعد نحو المدائن إلى
يزدجرد - إلى قوله - فلم يجد معابر ، فدلوه على مخاضة عند قرية
الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا وهرب
يزدجرد .
هكذا يجد الباحث خلال النصوص التاريخية الصحيحة أدلة
على استقبال الأمم للمسلمين وإعانتهم على حكامهم ، وأن القتال
كان بين المسلمين والحكام المتسلطين على الشعوب ، غير أن
المدونات التاريخية بعد سيف رجعت جلها إلى روايات سيف ،
وفي روايات سيف يجد القارئ أن الجيوش الاسلامية أبادت بشرا
كثيرا ، وهدمت مدنا ، خلافا للواقع الذي كان ، مثل ما ذكر في
فتوح العراق .
قال سيف : إن المسلمين أبادوا الجيش الفارسي في غزوة
ذات السلاسل . في حين أن هذه المعركة لم تقع بتاتا ، ولم تقع
معركة الثني في العراق ، ولا معركة المذار فيها ، ولا الولجة ، ولا أليس ،
ولا أمغيشيا ، بل لم توجد مدينة أمغيشيا التي قال سيف : إن
المسلمين هدموها ، وكذلك لم تقع معركة يوم المقر ، وفم فرات
بادقلي .
ولم يقع كثير غيرهن من معارك مع الفرس والروم والتي
ذكرها سيف في فتوحه .
عبد الله بن سبا — صفحة 406
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٠٦