تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قال الحموي : وكان الدهاقين ناصحوا المسلمين ودلوهم على عورات فارس وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ، ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد - إلى قوله - فلم يجد معابر ، فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا وهرب يزدجرد . هكذا يجد الباحث خلال النصوص التاريخية الصحيحة أدلة على استقبال الأمم للمسلمين وإعانتهم على حكامهم ، وأن القتال كان بين المسلمين والحكام المتسلطين على الشعوب ، غير أن المدونات التاريخية بعد سيف رجعت جلها إلى روايات سيف ، وفي روايات سيف يجد القارئ أن الجيوش الاسلامية أبادت بشرا كثيرا ، وهدمت مدنا ، خلافا للواقع الذي كان ، مثل ما ذكر في فتوح العراق . قال سيف : إن المسلمين أبادوا الجيش الفارسي في غزوة ذات السلاسل . في حين أن هذه المعركة لم تقع بتاتا ، ولم تقع معركة الثني في العراق ، ولا معركة المذار فيها ، ولا الولجة ، ولا أليس ، ولا أمغيشيا ، بل لم توجد مدينة أمغيشيا التي قال سيف : إن المسلمين هدموها ، وكذلك لم تقع معركة يوم المقر ، وفم فرات بادقلي . ولم يقع كثير غيرهن من معارك مع الفرس والروم والتي ذكرها سيف في فتوحه .