تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قتلت مئات الألوف من أبناء الأمم المجاورة حتى خضعت للاسلام في حين أن الواقع كان خلاف ذلك وأن الأمم كانت تساعد المسلمين على حكامهم ، كما وقع ذلك من أهل حمص وغيرهم من أهالي المدن الشامية مع الروم . قال البلاذري : إنه لما جمع هرقل للمسلمين الجموع ، وبلغ المسلمين إقبالهم إليهم لوقعة اليرموك ، ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج وقالوا : شغلنا عن نصرتكم والدفع عنكم فأنتم على أمركم . فقال أهل حمص : لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم ، ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم ! ونهض اليهود فقالوا : والتوراة ! لا يدخل عامل هرقل مدينة حمص إلا أن نغلب ونجهد . فأغلقوا الأبواب وحرسوها ، وكذلك فعل أهل المدن التي صولحت من النصارى واليهود . قال : فلما هزم الله الكفرة وأظهر المسلمين ، فتحوا مدنهم وأخرجوا المقلسين ( ظ ) فلعبوا وأدوا الخراج . ووقع نظير ذلك في سواد العراق من قبل الدهاقين ( غ ) مع الفرس
هامش
( ظ ) قلس القوم بتشديد اللام : استقبلوا الولاة عند قدومهم بضرب الدفوف والغناء وأصناف اللهو . ( غ ) الدهقان : التاجر ورئيس الإقليم .
عبد الله بن سبا — صفحة 405 | السيد مرتضى العسكري