تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فدخل زياد الحصن وجعل يأخذ المقاتلة ويضرب أعناقهم صبرا ، فقالوا له : إنما فتحنا باب الحصن لان الأشعث خبرنا أنك أعطيت الأمان ، فلم تقتلنا ؟ ! فقال زياد : كذب الأشعث ، ما أثبت في الكتاب غيره وغير أهل بيته وعشرة من بني عمه ، فسكتوا وعلموا أن الأشعث هو الذي أسلمهم للقتل ! وبينما زياد يضرب أعناقهم إذ ورد عليه كتاب أبي بكر وفيه : أنه بلغني أن الأشعث قد سأل الأمان ونزل على حكمي ، فاحمله إلي ولا تقتلن أحدا من أشراف كندة . فقال زياد : لو سبق هذا الكتاب قتلي هؤلاء ما قتلت منهم أحدا . ثم جمع من بقي منهم فصفدهم بالحديد وكانوا ثمانين رجلا ووجههم إلى أبي بكر ، فلما دخلوا عليه وأوقفوا بين يديه قال للأشعث : الحمد لله الذي أمكن منك . فقال الأشعث : لعمري لقد أمكنك الله مني وقد كان مني ما كان من غيري ، وذلك أن صاحبك زيادا قتل قومي ظلما وعدوانا ، فكان مني ما قد علمت . فوثب عمر بن الخطاب وقال : يا خليفة رسول الله ! هذا الأشعث قد كان مسلما آمن بالنبي ( ص ) وقرأ القرآن وحج البيت ثم رجع عن دينه وغير وبدل منع الزكاة وقد قال النبي ( ص ) : من بدل دينه فاقتلوه ، وقد وسع الله عليك فاقتله فدمه حلال !