الأرض قريشي ولا أبطحي ( ز ) !
قال : ثم إن زيادا رأى أن لا يعجل بالمسير إلى أبي بكر فأرسل
إبل الصدقة إلى المدينة مع ثقة ، وأمره أن لا يخبر أبا بكر بشئ من
أمره .
وسار زياد إلى بني ذهل بن معاوية ( ح ) من أحياء كندة وأخبرهم
بما كان ، ودعاهم إلى السمع والطاعة ، فأقبل إليه رجل من
ساداتهم ( ط ) يقال له الحارث بن معاوية ( ي ) .
فقال لزياد :
إنك لتدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد .
فقال له زياد بن لبيد : يا هذا صدقت ! فإنه لم يعهد إلينا ولا
إليكم فيه عهد ، ولكنا اخترناه لهذا الامر .
فقال له الحارث : أخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته ، وهم أحق
الناس بها لان الله عز وجل يقول : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ) * .
فقال له زياد : إن المهاجرين والأنصار أنظر لأنفسهم منك .
هامش
( ز ) لعله يشير إلى سلسلة ملوك السبئية من حمير وغيرهم الذين سبقوا قريشا بدهر .
( ح ) في صفة جزيرة العرب للهمداني ( ص 85 ) : ذهل بن معاوية ، بطن كان يقيم بحضرموت
- راجع معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة .
( ط ) ورد في النسخة ( من سادات بني تميم ) ونراه من تحريف النساخ والصواب ما أثبتناه
لان الحي كان من احياء كندة . ومن الجائز أن تكون تميم بطنا من كندة .
( ي ) ورد ذكر الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة في جمهرة ابن حزم
( ص 477 ) .