جملتها :
نقاتلهم في الله والله غالب * على أمره حتى تطيعوا ( * ) أبا بكر
قال : فغضب أحياء كندة لذلك وأتت الأشعث بن قيس .
فقال الأشعث : خبروني يا معشر كندة ! إن كان هذا رأيكم فلم
دفعتم إليه زكاتكم ، فرحل عنكم يهددكم بالقتل ؟ !
فقال رجل من بني عمه : صدقت والله يا أشعث ، والله ما نحن
إلا كعبيد لقريش ، مرة يوجهون إلينا أمية ( د ) ، ومرة يولون علينا مثل
زياد يأخذ من أموالنا ويهددنا بالقتل ( ه ) .
فقال الأشعث : يا معشر كندة ! إن كنتم على ما أرى فلتكن
كلمتكم واحدة والزموا بلادكم ، وحوطوا حريمكم ، وامنعوا زكاة
أموالكم ، فإني أعلم أن العرب لا تقر بطاعة تيم بن مرة ( و ) وتدع
سادات البطحاء من بني هاشم إلى غيره فإنها لنا أجود ، ونحن لها
أجرى وأصلح من غيرنا ، لأنا ملوك من قبل أن يكون على وجه
هامش
* كذا في كتاب الفتوح لابن أعثم ، والسياق يقتضي أن يكون الفعل " يطيعوا " ليناسب
الفعل المذكور في أول البيت " نقاتلهم " ( المصحح ) .
( د ) نرى الصواب ( أبا أمية ) .
( ه ) أوردنا محاورتهما بإيجاز .
( و ) ورد في النسخة ( تميم بن مرة ) ونراها من تحريف النساخ والصواب ( تيم بن مرة ) وهم قبيلة
أبي بكر : وقال الراجز في وقعة الجمل : " أطعنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلا أعبد
وإماء " ، ويقصد متابعتهم لام المؤمنين عائشة بنت أبي بكر . راجع أحاديث أم المؤمنين
عائشة ص 172 ونسبهم في الجمهرة ( ص : 135 ) .