تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قال : أطلقها وأنت كريم وإلا أطلقتها وأنت لئيم . قال : فغضب زياد من ذلك ثم قال : لا أطلقها حتى أنظر من يحول بيني وبينها أو يمنعها . وقال : فتبسم حارثة بن سراقة ، ثم قال أبياتا من جملتها : يمنعها شيخ بخديه الشيب * ملمع كما يلمع الثوب قال : ثم أقبل حارثة بن سراقة إلى إبل الصدقة ، فأخرج الناقة بعينها ، ثم قال لصاحبها : خذ ناقتك إليك ، فإن كلمك أحد فاحطم أنفه بالسيف ! نحن إنما أطعنا رسول الله ( ص ) إذ كان حيا ، ولو قام رجل من أهل بيته لاطعناه ، وأما ابن أبي قحافة فلا والله ما له في رقابنا طاعة ولا بيعة . ثم أنشأ حارثة بن سراقة يقول أبياتا من جملتها : أطعنا رسول الله إذ كان بيننا * فيا عجبا ممن يطيع أبا بكر وفي معجم البلدان : أطعنا رسول الله ما دام وسطنا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر أيورثها بكرا إذا كان بعده * فتلك لعمر الله قاصمة الظهر قال ابن أعثم : فلما سمع زياد بن لبيد هذه الأبيات كأنه اتقى على ما جمع من إبل الصدقة أن تؤخذ ، فخرج ليلته يريد المسير إلى أبي بكر الصديق ( رض ) ومعه نفر من أصحابه ، فلما سار على مسيرة يومين من القوم ، كتب إلى حارثة بن سراقة وأصحابه بهذه الأبيات ، من
عبد الله بن سبا — صفحة 385 | السيد مرتضى العسكري