طلحة ، فقتل منهم رجلا ، وفاته الباقون - إلى قوله - : ثم عقد لخالد وهو
بالقصة ، وجعل على الأنصار ثابت بن قيس ، وأمره أن يصمد لطلحة ، وهو
يومئذ ببزاخة .
وقال البلنسي ( ت : 734 ه ) في الاكتفاء ما ملخصه :
لما توفي رسول الله ( ص ) واستخلف أبو بكر وكفر من العرب من
كفروا ومنعوا الصدقة وقال قائلهم :
أطعنا رسول الله ما عاش بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
وقال بعضهم :
نؤمن بالله ونشهد أن محمدا رسول الله ( ص ) ونصلي ولكن لا نعطيكم
أموالنا . فأبى أبو بكر إلا قتلهم .
فقال له عمر :
إنما شحت العرب على أموالها وأنت لا تصنع بتفريق العرب عنك
شيئا ، فلو تركت للناس صدقة هذه السنة .
وقال :
وكيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ( ص ) أمرت أن أقاتل الناس
حتى يقولوا : لا إله إلا الله ؟
فقال أبو بكر :
والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله
لقاتلتهم على منعه . وقدم المدينة عيينة بن حصن الفزاري ( 1 )
هامش
( 1 ) أبو مالك عيينة الغطفاني الفزاري أسلم قبل الفتح أو بعده وكان من الاعراب الجفاة
من المؤلفة قلوبهم . تزوج عثمان بن عفان ابنته أم البنين . توفي أواخر خلافته - أسد
الغابة ( 4 / 166 ) الإصابة ( 3 / 54 - 55 ) . والأقرع بن حابس كان من فرسان تميم
وأشرافهم ومن المؤلفة قلوبهم . أسلم قبل الفتح وشهد حنينا مع النبي واليمامة مع خالد
وأصيب بجوزجان عام 32 وهو أمير الغزاة - ترجمته بالإصابة وفتح جوزجان من فتوح
البلدان .