لفلان حين بعثه في من بعثه لقتال من رجع عن الاسلام ، وعهد إليه أن يتقي
الله ما استطاع ، وأمره بالجد في أمر الله ، ومجاهدة من تولى عنه ورجع عن
الاسلام ، فيدعوهم بداعية الاسلام ، ومن لم يجب داعية الله ، قتل وقوتل
حيث كان وحيث بلغ ، مراغمة لا يقبل من أحد شيئا أعطاه إلا الاسلام ،
فمن أجابه وأقر ، قبل منه ، وعلمه ، ومن أبى قاتله ، فإن أظهره الله عليه قتل
منهم كل قتلة بالسلاح والنيران . . . " إلى آخر الكتاب .
كان ما أوردناه خاصة مما روى الطبري عن سيف في خبر خروج أبي بكر
إلى ذي القصة وتأميره الامراء لحروب الردة .
وأخذ من الطبري كل من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون
وغيرهم ، ما ذكروا من هذه الأخبار في تواريخهم .
وأخذ من سيف - أيضا - ياقوت الحموي ، ما ذكره بترجمة الحمقتين
من معجم البلدان قال : " الحمقتان ، قال سيف : عقد أبو بكر ( رض ) لخالد
ابن سعيد بن العاص - وكان قدم من اليمن ، وترك عمله - وبعثه إلى
الحمقتين من مشارف الشام " .
وأخذ منه صاحب مراصد الاطلاع ما ذكر بترجمة الحمقتين .
ونقل مؤلفو الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة بترجمة حذيفة بن
محصن ، وعرفجة بن هرثمة ما يخصهما من هذه الرواية .
وهكذا تنتشر روايات سيف وتمتد أغصانها إلى مصادر الدراسات
الاسلامية ! ! !
عبد الله بن سبا — صفحة 34
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٤