فلما بلغتهم وفاة النبي ( ص ) اختلفوا فمنهم من رجع ومنهم
من أدى الصدقة إلى أبى بكر ، وكان الذين فرقوا الصدقة بين قومهم مالك
ابن نويرة وقيس بن عاصم والأقرع بن حابس من تميم ، ودفعها الزبرقان
إلى أبي بكر ، أما بنو كلاب فتربصوا ولم يمنعوا منعا بينا ولم يعطفوا وكانوا
بين ذلك .
وبعث على فزارة نوفل بن معاوية الديلي فلقيه خارجة بن حصن
بالشربة ومعه الفرائض وقال له : أما ترضى أن تغنم نفسك فهرب منه نوفل
ورجع إلى أبي بكر بسوطه فردها خارجة على أربابها ( 1 ) .
وبعث على بني سليم عرباض بن سارية فلما بلغتهم وفاة النبي أبوا
أن يعطوه شيئا واسترجعوا منه ما كان جمع . فانصرف من عندهم بسوطه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نوفل أسلم قبل الفتح وشهد الفتح ونزل المدينة وتوفي بها في خلافة يزيد . ترجمته بأسد
الغابة .
وخارجة أخو عيينة من سادات فزارة وفد على النبي وأسلم - ترجمته بأسد الغابة
والشربة : مكان بوادي الرمة بين السليلة والربذة .
( 2 ) أبو نجيح عرباض بن سارية السلمي توفي سنة خمس وسبعين أو في فتنة ابن الزبير
ترجمته بأسد الغابة .